إعلانات

التواصل الاجتماعي

دعمك من أجل استمرارنا!

إعلانات

إعلانات

نَـبَضاتٌ

الأولى

غَابَةٌ مُتْعِبةٌ، وَفَضاءاتُ النَّدى، وَسَطْوَةٌ مُهْلِكَةٌ، وَتَكَامُلُ اللَّحْظَةِ، وَأَرْباضُ الحُلُمِ الأَخِيرِ، وَفَيْضُ العُيُونِ، وَتَعَدِّي النَّبْضِ عَلى الخَلايا، وَأَسْئِلَةُ الهَزِيمَةِ القاضِيَةِ، وَتَفَجُّرُ الأَمْسِ، وَافْتِراءُ الحُبِّ، وَانْبِجاسُ العَقْلِ باللَّاحَقِيقَةِ، وَتَمَرُّدُ المُسْتَقْبَلِ الآتِي، وَرَحِيلُ الواقِعَةِ، وَسُكْنى «الاهْتِراءِ» فِي الجَسَدِ، وَطُقُوسُ آذارَ الجَدِيدَةُ، وَوَعْيُ أيَّارَ، وَرَداءَةُ الحَماسَةِ، وَتَرَدُّدُ الوَسَنِ، وَمَقاصِدُ التَّطَلُّعاتِ، وَمَوَاطِنُ الضَّنَى، وَرِحْلَةٌ أُخْرَى لِلْخَسَاراتِ الوَلِيدَةِ يُشْرِفُ الانْدِفاعُ عَلَى اقْتِرافِها، وَحَنِينٌ فَوْضَوِيٌّ، وَتَوازُنٌ مُخْتَلٌّ، وَارْتِكاسُ اللِّسَانِ، وَتَهَدُّجُ الصَّوْتِ، وَرَجْفُ اليَدَيْنِ، وَتَعَرُّقُ العَقْلِ، وَإِماهَةُ الجَسَدِ، وَتَصَدُّعُ الهَواءِ، وَطُغْيانُ الـجُحُودِ، وَزُيُوفُ الحَقِيقَةِ، وَظُلْمُ الأُفُقِ، وَضَيْمُ الأَمانِي، وَغَمٌّ جَدِيدٌ يَرِينُ!…

الثانية

تَوَسُّلُ العُيُونِ، وَفُحُومَةُ الوَعْيِ، وَنَفاذُ الدَّواخِلِ إِلى خارِجِ الخَلايا، وَغُدُوُّ الشِّتاءِ، وَشِتاءٌ آخَرُ يَسْتَوْطِنُ القَلْبَ، وَتَبَدُّدُ الأَعْصابِ، وَقُنْبُلَةُ الرَّأْسِ، وَمَواجِعُ لا تَنْتَهِي، وَفَوْزٌ آخَرُ خاسِرٌ، وَنَصْرٌ مَجِيدٌ لِلْهَزِيمَةِ، وَأَماراتُ الوَطَنِ البائِسِ، وَشُرُودُ الذَّاكِرَةِ، وَتَشَتُّتُ التَّمَنِّي، وَانْقِضاءُ الغَدِ، وَأَمْسٌ وَحِيدٌ يُحاصِرُ الخَيالَ، وَرَأْسٌ مَوْجُوعٌ بِاللَّامُتَوَقَّعِ، وَوَلِيمَةُ اغْتِيالِ التَّـأمُّلِ، وَاشْتِراكُ الهُدُوءِ فِي الوَلِيمَةِ، وَعَذابُ التَّوَحُّدِ، وَارْتِكابُ الصَّمْتِ عَنْ آخِرِهِ!…

الثالثة

خاتِمَةٌ غَشِيمَةٌ، وَعِشْقٌ يَرْدُؤُ، وَدَرْبُ الحَنِينِ المُنافِقِ، وَشَعائِرُ التَّصَوُّفِ البَرِّيَّةُ، وَتَضَارِيسُ الطُّمَأْنِينَةِ الخادِعَةُ، وَتَجْوِيدُ النُّصُوصِ المُقَدَّسَةِ، وَبَعْضُ أََشْياءٍ مِنَ الخَوْفِ، وَدُمُوعٌ أَضْجَرَهَا الهَمُّ، وَقَيْظُ الثَّـلْجِ، وَآلامٌ مُنْتَقاةٌ، وَهَزِيعُ الأَمانِي، وَشَرٌّ آدَمِيٌّ، وَانْتِحارُ تِيجانِ الحَبَقِ، وَغَيْضٌ مِنَ الهَواجِسِ، وَسَرِيرُ النَّدَمِ، وَجَسَدٌ يَخُونُ صَاحِبَهُ، وَفُرْصَةٌ أَخِيرَةٌ لِحِفْظِ الكَيانِ، وَأَفْكارٌ لا تَصْـلُحُ لِلْكِتابَةِ!…

الرابعة

دَلِيلُ الضَّيَاعِ، وَآياتُ الشَّغَبِ، وَكَوابِيسُ لا تَعْرِفُ الرَّحْمَةَ، وَمَلاقِفُ الأُغْنِياتِ، وَلَوْذُ الأَفْكارِ بالنُّعاسِ، وَالغِيابُ فِي الأَمْسِ، وَشَكْلُ الحَقِيقَةِ الخَجُولِ، وَعَوْدَةٌ بِلا تَهَيُّؤٍ، وَاغْتِرابٌ فِي المَعالِمِ، وَمَأْساةُ النِّهايَةِ حَتَّى النِّهايَةِ!…

الخامسة

اللُّجُوءُ إِلَى النَّوْمِ، وَالقِيامُ بِالمَوْتِ، وَالنَّوْمُ جُزْءٌ مِنَ المَوْتِ، وَالنَّوْمُ ابْنُ المَوْتِ بِالتَّبَنِّي، وَالمَوْتُ مُطْلَقُ الارْتِياحِ!…

السادسة

… … …

آدون المير

معماري وفنان تشكيلي وكاتب

آذار / مارس 1993 (بتصرّف)

  • كُتب هذا النص في 1993 ولم يُنشر سابقاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *