إعلانات

التواصل الاجتماعي

دعمك من أجل استمرارنا!

إعلانات

إعلانات

المفاهيم

مفهوم الشخص في التراث الإسلامي (الجزء الثالث)

سبق أن أشرت إلى أن الثقافة الشعبوية والمعيارية اللاهوتية التي تنطوي عليها قد تقدم لها أن عرفت نجاحا سياسيا يجعل ما ندعوه الثقافة العالمة ومواقف العقل الفلسفي والعلمي عرضة للسخرية. هذا القلب لـ «القيم» الروحية والأخلاقية والفكرية من جهة، والسياسية والاقتصادية والتكنولوجية من جهة أخرى، هو معطى من معطيات التاريخ الفكري، وبالتالي من شروط تكوين الفاعل منذ أن فرضت «المدنية والحضارة المادية» بالمعنى الذي يعطيه المؤرخ بروديل لهذه العبارة، سيادتها على العالم. المزيد

مفهوم الشخص في التراث الإسلامي (الجزء الثاني)

الحدث القرآني

يحمل لفظ القرآن شحنة كلامية كثيفة لا تجعله كفيلا بأن يكون مفهوما إجرائيا يستخدم من أجل مشروع نقدي وإعادة تحديد للتراث الإسلامي في مجموعه. عندما أتحدث عن الحدث القرآني على غرار الحديث عن الحدث البيولوجي أو الحدث التاريخي، فإنني أرمي من ذلك إلى استبعاد كل البناءات المذهبية، وكل التحديات الكلامية والفقهية والأدبية والخطابية والتفسيرية… التي تؤخذ عادة على أنها غير قابلة للنقاش منذ انتقالها من متن قرآني مفتوح إلى متن رسمي مغلق. وهو انتقال يصعب تحديد تاريخه بدقة، وليس بإمكاننا إلا الإشارة إلى بعض المراجع الكرونولوجية كتاريخ الطبري وتفسيره ورسالة الشافعي وصحيح البخاري ومسلم والكليني وابن بابويه وأبي جعفر الطوسي. كل هؤلاء المؤلفين قد خلفوا لنا مؤلفات تعد معلمات في التطور التاريخي البطيء لبناء الأصول الإسلامية التي عرفت جدالا كلاميا وتناحرا سياسيا. المزيد

مفهوم الشخص في التراث الإسلامي (الجزء الأول)

”In recent anthropological discussion, the moral (and aesthetic) aspects of a given culture, the evaluative elements, have commonly been summed up in the tern “ethos”, while the cognitive, existential aspects have been designated by the tern “world view”. A people’s ethos is the tone, character and quality of life, its moral and aesthetic style and mood; it is the underlying attitude towards themselves and their world that life reflects. Their world view… contains their most comprehensive ideas of order”.

Cl. Geertz

الإطار النظري

بإمكاننا أن نسلم بأن كل مجموعة بشرية وكل جماعة يتعينان على هذا النحو، يكونان عن أنفسهما رؤية لما ندعوه في المفهوم الحديث شخصا. هاته الرؤية تعبر عن نفسها ضمنيا في الاعتقادات والشعائر الجماعية والأعراف، المزيد

في الانتفاضات العربية: سوريا بين السيف والكلمة

تمهيد

استيقظت الجغرافية العربية على انتفاضات بشرية غير مسبوقة في تاريخ المنطقة تنذر بحدوث زلزال في خارطتها السياسية يحمل في داخله بذرة التغيير نحو مستقبل أفضل بقدر ما يعنيه من مخاطر وتحديات تتمثل في احتمال وقوع دمار سياسي اجتماعي شامل.

على السوريين عامة ونخبهم الفكرية بصورة خاصة إدراك أن الإمساك بالفرصة التاريخية الراهنة للانتقال بالدولة والمجتمع والإنسان من القدامة إلى الحداثة سوف لن يكون أمراً ممكناً دون الالتفات إلى ما يُحيط بهذه الفرصة من مخاطر وتحديات، فرموز التخلف العربي لن تتوقف عن إطلاق فتاويها وبياناتها من فضائيّاتها، ولا عن تواطئها مع أصحاب مقولة «نهاية التاريخ» الماضين في مساعيهم الحثيثة لطمس ما تبقى من ملامح حضارية للهوية السورية، كما أنها لن تتوقف عن تواطئها مع من ليس لديه من أبناء سوريا عقلًا يحترم العلم ولا يسخر من حقائقه ــ عقلًا قادرًا على صناعة المعرفة وإنتاج مشاريع سياسية تتجاوز التسمر السياسي الراهن وتسهم في بناء دولة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان. المزيد

ثورات أم التباس في المفاهيم؟!

فوضى المعاني هي سمة بارزة من سمات عصرنا الذي أطلق عليه الفيلسوف الفرنسي جان فرانسوا ليوتار (1924 ـ 1998) مصطلح «عصر مابعد الحداثة»، وعبّر عنه الفيلسوف الألماني المعاصر يورغن هابرماس بمقولة «عصر أشكلة مفاهيم الحداثة والعمل على تجاوزها» في كتابه «الخطاب الفلسفي للحداثة: الحداثة مشروع لم يكتمل بعد».

وما بين مرحلة تفكيك المفاهيم الفلسفية الحداثية الراسخة، ومرحلة إعادة بنائها، هبت علينا ريح عاتية محملة بفوضى والتباس المعاني. مفهوم “الثورة” هو احد تلك المفاهيم التي دبت فيها الفوضى وحلّت بمصطلحها لعنة الالتباس، حيث أصبحت كلمة “ثورة” تستخدم اليوم جزافا في الخطابات اليومية والإعلامية والثقافية، حتى أنها باتت تطلق على ما حدث ويحدث من انتفاضات في المنطقة العربية، علماً أن تسميتها «ثورات» أمر يفتقر إلى الدقة العلمية، ففي ذلك استباق للأحداث ومغالطة مفهومية: لماذا؟… المزيد

الانتفاضات العربية وإشكالية المصطلح: ما هي الدولة المدنية؟!…

ينقل الفيلسوف الألماني «يورغن هابرماس» في كتابه «مستقبل الطبيعة البشرية»، الأصل الألماني (2005)، صفحة 21 – عن كيركيغارد قوله: «إنه لمن المضحك حقاً، والمبكي أيضاً، أن نكتشف كيف أن هذا الكم الهائل من العلوم والمعارف التي بين أيدينا وهذه الإمكانيات المتوفرة فينا لفهم الأشياء ليس لها أي سلطة أو تأثير على حياة الناس.»

ويعلق هابرماس في الصفحة نفسها من كتابه المذكور على كيركيغارد قائلاً: «إن الاعتراف الساخر بغياب العدالة عن العالم أو كبت هذه الحقيقة كبتاً مزمناً، لا يعبر عن عيب في العلم، بل عن «فساد في الإرادة البشرية»، فالأشخاص الذين قد تكون لديهم القدرة على تحصيل مزيد من العلم، لا يملكون إرادة الفهم.» المزيد