عن قراءات

التواصل الاجتماعي

دعمك من أجل استمرارنا!

فكر سياسي

الإيمان والإلحاد في عصر «المعجزات» التكنولوجية

لربما لم تكن الإنسانية غبية قطّ كما هي عليه الآن في عصر الثورات التكنولوجية التي بدأت ترسم معالم سلوكنا اليومي، فرغم المعجزات التي نشهدها في أنظمة الاتصال والتواصل والوسائط التكنولوجية المستخدمة في زمننا المعولم سياسيًّا واقتصاديًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا، يمكن للمرء من دون أدنى تردّد أن يضفي على الإنسانية ملامح ومزيّات تتوافق مع واقعها الحالي إلى حد بعيد، بدءًا من تمحور الفرد حول ذاته وتمركز «أناه» وتماهيها في فضاء من وسائط الإعلام المتعددة (الملتيميديا) وأجهزة الاتصال المحمولة، مرورًا بغياب «الفانتازيا الاجتماعية الخلّاقة»، Continue reading  

العقل والرصاص (الجزء الأول)

الأدمغة بين محكمة الظلام وأزمنة الهلام[1]

إنها دعوة لا يدعي صاحبها ابتداعها، ولا ابتكارها، ولا التفنن في صياغة لغتها وبلاغتها، ولا تزيين أسلوب عرضها وزركشته. إنها دعوة إلى الحوار المعرفي، إلى الجدال والتعارف. دعوة عقل لعقل وفكر لفكر وكلمة لكلمة. دعوة جاوزت التحريف والتزييف والتمويه، وآثرت المساهمة في التنوير والتبيان والبحث والكشف عن الحقيقة بمنهجية موضوعية تستند إلى العلم والواقع والتاريخ. Continue reading  

ثورات أم التباس في المفاهيم؟!

فوضى المعاني هي سمة بارزة من سمات عصرنا الذي أطلق عليه الفيلسوف الفرنسي جان فرانسوا ليوتار (1924 ـ 1998) مصطلح «عصر مابعد الحداثة»، وعبّر عنه الفيلسوف الألماني المعاصر يورغن هابرماس بمقولة «عصر أشكلة مفاهيم الحداثة والعمل على تجاوزها» في كتابه «الخطاب الفلسفي للحداثة: الحداثة مشروع لم يكتمل بعد».

وما بين مرحلة تفكيك المفاهيم الفلسفية الحداثية الراسخة، ومرحلة إعادة بنائها، هبت علينا ريح عاتية محملة بفوضى والتباس المعاني. مفهوم “الثورة” هو احد تلك المفاهيم التي دبت فيها الفوضى وحلّت بمصطلحها لعنة الالتباس، حيث أصبحت كلمة “ثورة” تستخدم اليوم جزافا في الخطابات اليومية والإعلامية والثقافية، حتى أنها باتت تطلق على ما حدث ويحدث من انتفاضات في المنطقة العربية، علماً أن تسميتها «ثورات» أمر يفتقر إلى الدقة العلمية، ففي ذلك استباق للأحداث ومغالطة مفهومية: لماذا؟… Continue reading  

الانتفاضات العربية وإشكالية المصطلح: ما هي الدولة المدنية؟!…

ينقل الفيلسوف الألماني «يورغن هابرماس» في كتابه «مستقبل الطبيعة البشرية»، الأصل الألماني (2005)، صفحة 21 – عن كيركيغارد قوله: «إنه لمن المضحك حقاً، والمبكي أيضاً، أن نكتشف كيف أن هذا الكم الهائل من العلوم والمعارف التي بين أيدينا وهذه الإمكانيات المتوفرة فينا لفهم الأشياء ليس لها أي سلطة أو تأثير على حياة الناس.»

ويعلق هابرماس في الصفحة نفسها من كتابه المذكور على كيركيغارد قائلاً: «إن الاعتراف الساخر بغياب العدالة عن العالم أو كبت هذه الحقيقة كبتاً مزمناً، لا يعبر عن عيب في العلم، بل عن «فساد في الإرادة البشرية»، فالأشخاص الذين قد تكون لديهم القدرة على تحصيل مزيد من العلم، لا يملكون إرادة الفهم.» Continue reading