عن قراءات

التواصل الاجتماعي

دعمك من أجل استمرارنا!

أبحاث ودراسات

زمن الديناصورات!… الذهنيات السائدة: خضوع للتيار… وانسلاخ عن العصر! (الجزء الثالث)

7. الديناصور الآيديولوجي الإطلاقي (Le dinosaure idéologique généralisateur)

من جملة ما يميّز العقلية الإطلاقية أنها تنبني على مبدأ قائم على إخضاع الأزمنة والأمكنة كافة لتطبيق نظرية ما أو فكرة ما أو مقولة ما. من هذه الزاوية تظهر الآيديولوجيا – بوصفها إطلاقية – في صيغة تعميمية لا تعير اهتمامًا للظروف الموضوعية في الزمكنة المعنية بها. ومن هذا الموقع فإن ما يعنيني هو «الإطلاقية» (La généralisation) المميزة لهذه الآيديولوجية أو تلك، بغض النظر عن الآيديولوجيا بمفهومها العام كنسق من الآراء والأفكار والنظريات، وبغض النظر عنها أيضًا كجزء من الوعي الاجتماعي (La conscience sociale)، على رغم تقوقع الكثير من الآراء والأفكار والنظريات في صيغ إطلاقية تعميمية. Continue reading  

زمن الديناصورات!… الذهنيات السائدة: خضوع للتيار… وانسلاخ عن العصر! (الجزء الثاني)

1. الديناصور البوليسي «الشرطوي» (Le dinosaure policier)

تخضع كل المسائل عنده إلى سياق من التدبير الإجرامي مصاغ وفق تركيبة بوليسية تصلح لأن تكون محورًا لقصة بطلها أرسين لوبين ذكرًا لا حصرًا. عندها يغدو العقل أسيرًا لفكرة مسيطرة (Idée fixe) ولمعتقد وهمي (Imagination) قادرين على تحويل أبسط القضايا إلى عملية معقدة ولغز صعب الحل. لتنتقل النقاط الواضحة إلى توليفة شائكة من التوليفات المباحثاتية. Continue reading  

زمن الديناصورات!… الذهنيات السائدة: خضوع للتيار… وانسلاخ عن العصر! (الجزء الأول)

لا تتم حركة التاريخ ما لم تتحقق الانقطاعات فيها، لأنها في طبيعتها حركة انقطاعية. والانقطاع يسقط خط الاستمرار التصاعدي، فهو جوهر الحركة وأساسها الذي يحدد التاريخ كقفزات هي بدورها حالة انتقال من طور إلى آخر أو من مرحلة إلى أخرى تصاعديًا وتنازليًا معًا. وعليه فإن القفزة هي مرحلة انتقالية بين طورين، والمراحل الانتقالية في حياة المجتمعات تتسم عبر التاريخ بسمة «التقلبية» التي تتهيكل وفق «ثبوتية وقتية» على حركة مخاضية منفلتة من عقال النظام الضابط لها، عبر خرقها لهذا النظام وتوضعها العشوائي بعيدًا عن محيط دائرته وخارج إطاره، خالقة لنفسها نظامها الخاص الذي يتفرد بتعدد صوره وتنوعها. Continue reading  

في الانتفاضات العربية: سوريا بين السيف والكلمة

تمهيد

استيقظت الجغرافية العربية على انتفاضات بشرية غير مسبوقة في تاريخ المنطقة تنذر بحدوث زلزال في خارطتها السياسية يحمل في داخله بذرة التغيير نحو مستقبل أفضل بقدر ما يعنيه من مخاطر وتحديات تتمثل في احتمال وقوع دمار سياسي اجتماعي شامل.

على السوريين عامة ونخبهم الفكرية بصورة خاصة إدراك أن الإمساك بالفرصة التاريخية الراهنة للانتقال بالدولة والمجتمع والإنسان من القدامة إلى الحداثة سوف لن يكون أمراً ممكناً دون الالتفات إلى ما يُحيط بهذه الفرصة من مخاطر وتحديات، فرموز التخلف العربي لن تتوقف عن إطلاق فتاويها وبياناتها من فضائيّاتها، ولا عن تواطئها مع أصحاب مقولة «نهاية التاريخ» الماضين في مساعيهم الحثيثة لطمس ما تبقى من ملامح حضارية للهوية السورية، كما أنها لن تتوقف عن تواطئها مع من ليس لديه من أبناء سوريا عقلًا يحترم العلم ولا يسخر من حقائقه ــ عقلًا قادرًا على صناعة المعرفة وإنتاج مشاريع سياسية تتجاوز التسمر السياسي الراهن وتسهم في بناء دولة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان. Continue reading  

إيديولوجيا الأصولية الدينية وسيكولوجيا إقصاء الآخر

الأصولية الدينية – كما تُعرّفها الموسوعة العالمية التي صدرت بأجزائها الخمسة بين عامي (1991 – 1995) وحملت عنوان «المشروع الأصولي» – هي كل ايديولوجيا تدعو إلى تسييس الدين وإقامة نظام سياسي مبني على تعاليم إلهية. وفي حين أن الأصوليات الدينية غير الإسلامية تطالب بإقامة أنظمة حكم دينية في بلدانها فقط، فإن الأصولية الإسلامية تسعى إلى بناء نظام سياسي إسلامي في جميع أنحاء الأرض كبديل للنظام العالمي الغربي. (Martin Marty & Scott Appleby (Ed), The Fundamentalism Project (AmericanAcademy of Arts and Sciences), 5 Vol., Chicago 1991-1995). Continue reading