التواصل الاجتماعي

دعمك من أجل استمرارنا!

نصوص شعريّة

مُجون…

 

لقمرَينِ رابضَيْنِ على تلالِ المجونِ

لأبيضَينِ متوثِّبَيْنِ كحمامتَيْنِ

لانعكاسِ الشَّهوةِ الأولى على شفاهٍ المزيد  

رُهَابُ المِرآةِ

لا أَعرِفُ ما الَّذِي يَدْفَعُني لِرَسمِ صُورَتِكَ في هذِهِ اللَّحظَةِ الخارِجَةِ عَلى فِيزْيائِيَّةِ الوَقْتِ. ولا أَعرِفُ لِماذا أُفَكِّرُ بِكِتابَةِ هذِهِ السُّطُورِ الغْرانِيتِيَّةِ إلَيكَ بالتَّحدِيدِ. عَلَيَّ الاعْتِرافُ بأنِّي مازِلتُ أُحِبُّكَ رَغْمَ شَرْطِكَ البَيُولُوجِيِّ، ولكنِّي أَخَافُ النَّظَرَ والإِسْرارَ إِلَيكَ، فَلَيْسَ مِنْ حَقِّ المَرْءِ أَنْ يُؤَكْسِدَ أَجْواءَ الآخَرِينَ، حَتَّى لَوْ كانَ مِنْ طَبْعِهِ أَنْ يُؤْلِـمَ مَنْ يُـحِبُّ!

… … … المزيد  

صبحٌ من البلّور

بيتٌ يتيمة دهره يكسوه الذّهول، حيطانه الخرساء تتوجّس إليّ من غير أن تصغي.
لا فرحٌ هناك؛ فالعقل يعجز عن فهم الفرح في زمن الزّنك. تسكنني الرّهبة من حلمٍ لا أدرك فحواه، وتنزف منّي خواطر أهملها النبض. يتعبني البحث عن أملٍ سرقته منّي الأمكنة الرّماديّة، وعن أوانٍ لا ترتضيه الرّيح. المزيد  

الإيمان والإلحاد في عصر «المعجزات» التكنولوجية

لربما لم تكن الإنسانية غبية قطّ كما هي عليه الآن في عصر الثورات التكنولوجية التي بدأت ترسم معالم سلوكنا اليومي، فرغم المعجزات التي نشهدها في أنظمة الاتصال والتواصل والوسائط التكنولوجية المستخدمة في زمننا المعولم سياسيًّا واقتصاديًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا، يمكن للمرء من دون أدنى تردّد أن يضفي على الإنسانية ملامح ومزيّات تتوافق مع واقعها الحالي إلى حد بعيد، بدءًا من تمحور الفرد حول ذاته وتمركز «أناه» وتماهيها في فضاء من وسائط الإعلام المتعددة (الملتيميديا) وأجهزة الاتصال المحمولة، مرورًا بغياب «الفانتازيا الاجتماعية الخلّاقة»، المزيد  

العقل والرصاص (الجزء الأول)

الأدمغة بين محكمة الظلام وأزمنة الهلام[1]

إنها دعوة لا يدعي صاحبها ابتداعها، ولا ابتكارها، ولا التفنن في صياغة لغتها وبلاغتها، ولا تزيين أسلوب عرضها وزركشته. إنها دعوة إلى الحوار المعرفي، إلى الجدال والتعارف. دعوة عقل لعقل وفكر لفكر وكلمة لكلمة. دعوة جاوزت التحريف والتزييف والتمويه، وآثرت المساهمة في التنوير والتبيان والبحث والكشف عن الحقيقة بمنهجية موضوعية تستند إلى العلم والواقع والتاريخ. المزيد  

زِحامٌ لُوغارِيتْمِيٌّ

تجتاحني «سيتوبلاسما» المرحلة، فأستقيل من وجودي الفيزيائي لأحرر رأسي من اقتراف الفهم، وأغزو الكسل وأحتلّ النعاس وأسبي الركود وأغتصب الوهن، كي أرتكب موتي المؤقت وأطيله بعيدًا عن «ضمير المتكلم» الذي قد يؤنبني وينفيني إلى مكامن اليقظة «الأَنَوِيَّةِ». أريد أن «أكون»… سِحنةً أَمْ بادِرَةً شبحيَّةً أَمْ سَمْتَ حقيقةٍ من غمامٍ أَمْ بقايا صدىً تغرق في زِحامٍ أَمْ تفاصيل عصرٍ من هلامٍ أَمْ ظلَّ ظلامٍ أَمْ تضاريسَ خفيَّةً في خارطة؛ لا فرق! أريد أن «أكون»… أريد أن أستعيد «أنوثتي» فأتَطَهَّرَ من «الخطيئة» حتّى «أكون»… المزيد  

مناخٌ باردٌ من التّعب

1

تبدأ الحكاية وقت تدهمني احتمالات التّحوّل قاضيةً على محيطي الأكسجينيّ.. أختنق، فتشرع أحلامي في طقوسٍ جنائزيّةٍ..
تتحنّى الأفكار عليّ لتوقظني من سباتي السّرمديّ، لكنّني آبى الخروج من شرودٍ غزاني فأقتـلها..

أتيه في صحراء لم أكن حلمت بها قطّ.. باردةٌ!.. يتلاشى الزّمن الفاصل بين الرّأس والجسد.. ترتادني أصداءٌ مجهولةٌ، ورؤىً تبحث عن مرايا تعكس أفقًا من شواطئ بعيدةٍ.. المزيد  

كـونٌ عديم اللّون، أو كلّه رماديٌّ

… ] …

لم تحن ساعة الـحبّ بعد!

قد يهدأ الطّقس الرّبيعيّ قبـل أن يغتال هدأته،
وقد يرجئ وقـد البراكـين؛ حتّى تتمّ الولادة: المزيد  

زمن الديناصورات!… الذهنيات السائدة: خضوع للتيار… وانسلاخ عن العصر! (الجزء الثالث)

7. الديناصور الآيديولوجي الإطلاقي (Le dinosaure idéologique généralisateur)

من جملة ما يميّز العقلية الإطلاقية أنها تنبني على مبدأ قائم على إخضاع الأزمنة والأمكنة كافة لتطبيق نظرية ما أو فكرة ما أو مقولة ما. من هذه الزاوية تظهر الآيديولوجيا – بوصفها إطلاقية – في صيغة تعميمية لا تعير اهتمامًا للظروف الموضوعية في الزمكنة المعنية بها. ومن هذا الموقع فإن ما يعنيني هو «الإطلاقية» (La généralisation) المميزة لهذه الآيديولوجية أو تلك، بغض النظر عن الآيديولوجيا بمفهومها العام كنسق من الآراء والأفكار والنظريات، وبغض النظر عنها أيضًا كجزء من الوعي الاجتماعي (La conscience sociale)، على رغم تقوقع الكثير من الآراء والأفكار والنظريات في صيغ إطلاقية تعميمية. المزيد  

أصداء خرابٍ

ماذا نريد من النّواح إذا لم نكن نقصد إساءة استخدام الحزن؟

الصدى الأول

صيف هو صيف بلونه وخريف بطبعه، شجره أصابه وهن وموجة من شجن أهلكت أغصانه ويتمت أوراقه. في الأمس حلمت بأني هزمت الموت لأن الحياة أجمل من ألا تعاش. لقلبي نبض غريب وإيقاع ناشز. ليتني كنت حديدا حتى أصدأ من دون أن يجتاحني التفسخ العضوي وتأكلني ديدان الأرض. كم جحيم يحاصرني ليلعن أفكاري! وكم نبي يكفرني لأني لا أؤمن بأن العصي تستطيع أن تشق البحار أو تتحول إلى أفاع!… دموع خربتني على قدر ما خربتها حتى غدوت أنشج للأفراح وأبتهج للمآتم. المزيد